محمد باقر الوحيد البهبهاني

107

الحاشية على مدارك الأحكام

العجز عن التراب ) « 1 » أو الأرض ، ولم يقل عليه السّلام هل عنده حجر أم لا ؟ ، فإن كان فليتيمم به . ويؤيّده أيضا قوله عليه السّلام في صحيحة جميل ، في إمام القوم الجنب يتيمم ويصلي بهم : « إنّ اللَّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا » « 2 » وأمثال هذه ممّا يتضمّن لفظ التراب ، مثل قوله عليه السّلام : « التراب طهور المسلم » « 3 » ، وقوله في حسنة معاوية بن ميسرة : الرجل في السفر لا يجد الماء ، ثم صلى ، ثم أتى الماء - إلى قوله - : « يمضي على صلاته ، فإنّ ربّ الماء ربّ التراب » « 4 » ، وغير ذلك ، ومرّ في الحاشيتين السابقتين ما يصلح للاستناد والاستدلال على مذهب السيد . وأقوى ما يمكن أن يقال من طرف المحقّق وموافقيه إنّ الوصف في هذه الأخبار خارج مخرج الغالب ، لكن هذا يوجب ضعف دلالة لفظ الأرض في أخبارهم على العموم ، كما لا يخفى . وكيف كان ، الحكم بصحة التيمم بالحجر ومثله مع وجود التراب والتمكن منه لا يخلو عن إشكال ، بملاحظة ما ذكرنا في هذه الحواشي ، سيّما وأن يكتفى به في تحصيل البراءة عن شغل الذمّة اليقيني ، والخروج عن عهدة الأمر الجزمي القطعي . وأمّا في صورة عدم التمكن من التراب أو عدم التمكن عن غير الحجر مثلا فيشكل ترك التيمم به بعد ما ظهر من بعض الأخبار من صحة التيمم بالأرض من حيث إنّها أرض ، وأنّ الصلاة لا تفوت إلَّا بفوت

--> « 1 » ما بين القوسين ليس في « ا » . « 2 » الفقيه 1 : 60 / 223 ، الوسائل 3 : 386 أبواب التيمم ب 24 ح 2 . « 3 » انظر المعتبر 1 : 373 . « 4 » التهذيب 1 : 195 / 564 ، الاستبصار 1 : 160 / 554 ، الوسائل 3 : 370 أبواب التيمم ب 14 ح 13 .